المجموعة: جديد الكاتب نشر بتاريخ الأحد, 20 أيار 2012 23:05

الأخ والرفيق المناضل الفلسطيني الصامد الشجاع (سلامة كيلة) من مواليد بيرزيت بفلسطين عام 1955، لك التحية والتقدير والمجد، وانحني لك احتراما وليتني في الأردن لأقبل جبينك تعبيرا عن تقديري لك، بعد إبعادك من سوريا الشقيقة على يد القاتل بشار الأسد وعصابات نظامه، وهذا بعد سجن أكثر من شهرين، كان قد سبقه سجن لثماني سنوات في سجون النظام المقاوم لحرية الشعب السوري، والممانع لإطلاق أية رصاصة على الاحتلال الإسرائيلي من الحدود السورية. المناضل سلامة كيلة فلسطيني الأصل يقيم في سورية منذ ما يزيد على ثلاثين عاما، وينتمي للفكر اليساري وعرف عنه أنّه من أشد دعاة المقاومة السلمية والمدافعين عن حقوق الإنسان في كافة الأقطار العربية خاصة سورية التي عرفها ميدانيا وحجم القمع الذي يتعرض له الشعب السوري والفلسطيني المقيم في سوريا منذ تهجير نكبة عام 1948 . لذلك كان وما يزال يحظى باحترام وتقدير كافة المؤسسات والهيئات المدافعة عن حقوق الإنسان والمناهضة للقمع والتعذيب والسجون.
![]() |
| المناضل سلامة كيلة |
لماذا اعتقال سلامة كيلة أيها الأسد على شعبه فقط؟
الاعتقال الجديد للمناضل والكاتب سلامة كيلة تمّ في الثاني والعشرين من أبريل 2012 من قبل المخابرات الجوية، بعد الاعتقال السابق لمدة ثماني سنوات (1992 – 2000)، وتم اقتياده بعد الاعتقال الجديد إلى سجن آمرية الطيران بساحة الأمويين، حيث وضع في زنزانه لا تتسع إلا لعدد قليل من السجناء، ورغم ذلك كان فيها 34 سجينا. هذا وقد تعرض للشتائم والإهانات والتعذيب الذي ما زالت آثاره على جسده، رغم انّ سجّانه المجرم الأسد وعصاباته يعرفون أنّه مصاب منذ سنوات بسرطان الدم. وما هي التهم التي تستوجب اعتقاله؟. فقط لأنّه يناصر ثورة الشعب السوري ومطالبته بالحرية والكرامة والديمقراطية وزوال نظام العائلة الأسدية المخلوفية المسيطرة على سوريا شعبا وثروة عبر السرقة والنهب والقتل الدموي منذ 42 عاما فقط.
وإبعاده إلى الأردن في ذكرى النكبة الفلسطينية
وبسبب التضامن العربي والدولي ضد هذا الاعتقال التعسفي، قام نظام القاتل المجرم بشار الأسد بإبعاد المناضل سلامة كيلة إلى الأردن يوم الخامس عشر من مايو الحالي، أي في الذكرى 64 للنكبة الفلسطينية، وكأنّه يريد هذا الإبعاد هدية للإحتلال الإسرائيلي ليقول له: أنا أسد لا أكتفي بضمان أمن إسرائيل من الحدود السورية بل أقوم بالتنكيل بالمناضلين الفلسطينيين أشد من تنكيلكم أنتم.
ما هو رأي متضامني العار من الفلسطينيين مع هذا النظام الأسدي المجرم؟
بعد هذا الاعتقال والتعذيب الذي تعرض له المناضل الفلسطيني سلامة كيلة، هل يستطيع داعمو العار الأسدي ونظامه من الفلسطينيين أن يدافعوا عن موقفهم المخزي هذا ؟. كيف يطالبون بالحرية لشعبهم الفلسطيني من جرائم الإحتلال الإسرائيلي ويصفقون ويدعمون جرائم الإحتلال الأسدي – المخلوفي العائلي الطائفي للشعب السوري؟. هل يجرؤ هؤلاء المتضامنون مع المجرم بشار الأسد وعصاباته على مقابلة المناضل سلامة كيلة لسماع أنواع التعذيب التي تعرض لها من نظام المقاومة والممانعة كما يدعون؟. وهل يقبل ضميرهم إن وجد أن يمنع المجرم بشار الأسد وعصابات نظامه المتوحش زوجة المناضل سلامة كيلة من مصاحبته عند إبعاده إلى الأردن، رغم أنّها السيدة السورية المناضلة أيضا (ناهد بدرية). ويكفي رأي المناضل سلامة كيلة في هذا النظام ألأسدي المتاجر بالقضية الفلسطينية، ليت الفلسطينيون الداعمون لهذا النظام يتأملون قوله: (أغلبية الشباب الفلسطيني مع الشارع السوري، والشباب السوري يؤمن بهذا الشعار لأن النظام يتاجر بالقضية الفلسطينية، وهو لا يجرؤ على الاقتراب من الجولان ولا يحضّر لأي حرب، والنظام تحول إلى عائق في المواجهة مع إسرائيل). وهذا السؤال أوجهه لكافة متضامني العار من الفلسطينيين مع هذا النظام المجرم، وليتهم يناقشون ويجادلون المناضل سلامة كيلة الذي عاش في سورية ثلاثين عاما، امضى منها قرابة عشر سنوات في سجون الممانع الأسد الأب وابنه الوريث بطريقة مخزية.
وليس هذه الجرائم والفضائح فقط،
فسوف أنشر قريبا تفاصيل فضيحة الجاسوس الإسرائيلي كوهين الذي كاد أن يصل عن طريق الرشاوي لرموز نظام الأسد الأب حافظ لأن يصبح وزير الدفاع في سورية، وسأنشر مذكرات قادة فلسطينيين عن تجاربهم في سجون نظام المقاومة الكاذب والممانعة المزيف الذي يضع المناضل سلامة كيلة رأيه في هذا العصابة الحاكمة كالتالي: (النظام وصل للحلقة الأكثر ضيقا وهي الأخيرة، وبتنا أقرب للتغيير من أي وقت مضى، منذ البداية أنا مؤمن بأن هذه الثورة ستغير النظام، والمشكلة ما زالت أنه لا توجد قوى سياسية تنظم الشارع بشكل صحيح،
![]() |
| أثار التعذيب |
وهناك شعور يتنامى داخل الطائفة العلوية نفسها بأن النظام زائل لا محالة، وأن ما يجري من تدمير وانهيار سيعود على الجميع، وهؤلاء يعتبرون أن الثورة هي ضد عائلات الأسد ومخلوف وشاليش وغيرها وليست ضد العلويين). فهل يستوعب الفلسطينيون الداعمون لهذا النظام المجرم رأي المناضل سلامة كيلة؟. سلامة كيلة أنا قادم للأردن في الأسابيع القليلة القادمة وسوف أبحث عنك للسلام عليك وتحيتك وتقبيل جبينك مناضلا فلسطينيا لا يحيد عن مبادئه لذلك تستحق التقدير والاحترام.
38 تعليقات


من تاريخ استلام الأسد الأب للسلطة بسوريا بأنقلاب عسكري مع عصابته من افراد الطائفة العلوية وبيع مرتفعات الجولان وضع نصب عينيه تدمير السنة بالجيش والقوات المسلحة وجلب طائفته والعلويين للحكم ليدعموه مع تدمير الفلسطينيين بسوريا ولبنان والأردن مدعيا انه اول من يدافع عنهم وجعل من قضيتهم منبرا لأبتزاز كل العرب الراغبين بالتخلص من الصهيونية واحتلال الأراضي العربية . لقد سجن سابقا الأسد الأب ابو عمار بسوريا وقتل كثيرا من القادة الفلسطينيين وصفاهم على الأراضي السورية واللبنانية وسجن مئات وآلاف اللبنانيين والفلسطيننين بسوريا ..... وايضا سجن السوريين الموالين لصدام حسين وجعل سوريا مأوى لكل شيعي وكردي عراقي المعادين لصدام حسين وتحالف مع ايران ليقوي الأنتماء العلوي الشيعي وليأخد دعمهم ضد كل اهداف العرب السنة بالشرق الأوسط ودول الخليج المتصارعة لنيل حقوق اراضيها مع ايران . الأسد الأب ساهم ايام صدام الحسين بتفجيرات بالعراق ضد بعث العراق و لقد كان البعثيون ايام صدام حسين بالعراق على علم كامل بصفقة بيع الجولان من الأسد الأب لكي يحكم بمال بيعها سوريا هو وطائفته المجرمة . لقد علم جمال عبد الناصر عندما استلم الأسد الأب الحكم بسوريا ان البعثيين بسوريا من الطائفة العلوية يسرحون الضباط السنة من الجيش بعد حرب 1967 وهم الأغلبية من الشعب السوري . (ويمكن رؤية خطاب جمال عبد الناصر وحديثة عن الأسد الأب ومافعله بالضباط الشرفاء السوريين من الطائفة السنية) على اليو تيوب .لقد تبين ان الأسد الأب عميل صهيوني خادم ويخدم مصالح اسرائيل وامريكا من الأراضي السورية و ضد كل العرب السنة في بلده وفي العراق وفي لبنان وفي دول الخليج .......الأسد الأب جلب طائفته للحكم والثمن اعناق الشعب السوري واهدافهم لتحرير اراضيهم المباعة منه للعدو الصهيوني . لقد كان معروفا مافعله الأسد بالفلسطينيين بلبنان بمجزرة تل الزعتر ودور العلويين بطرابلس ولبنان كمحبرين للنظام السوري والأيراني مع حزب الخراب (حزب الات ) حيث دعم وجودهم سوريا وايران داخل لبنان والجنوب اللبناني لكي لاتقوم المقاومة الفلسطينية من دخول اسرائيل من جنوب لبنان بعمليات فدائية من الأراضي اللبنانية جنوبا بأتجاه اسرائيل ..... . لقد عمل الأسد الأب طوال فترة حكمه على توطيد حكم العلويين بسوريا على حساب السة بسوريا ولبنان .والعرب ...فهو كان يحكم سوريا بقبضة حديدية ويستخدم حزب الله على سنة لبنان كعاملين بأجهزة مخابراته العسكرية ايام غازي كنعان وعلي دوبا .قادة المخابرات العسكرية العلويين بلبنان . علما ان الأسد كان عميلا بريطانيا امريكيا خادما لأهداف اسرائيل بالمنطقة فقد كان يلعب على الروس بأنه موالي لهم . ويشتري السلاح منهم . بل كان يقمع كل شيوعي سوري موالي لدول الأتحاد السوفيتي السابق على اراضي سوريا . نشر بسوريا كل انواع فروع المخابرات ووضع قيادتها بيد ضباط علويين كبار واستعمل حزب البعث بسوريا لكتابة التقارير المخابراتية عن الشعب لمراقبتهم تحت نشاط سياسي بعثي اهدافه لا تطبق بسوريا على ارض الواقع بل ان الحزب كان فقط للسيطرة على السوريين وسياستهم وافكارهم ليخدم كرسيه الدموي .العلوي الصفوي الشيعي .رحل المقبور حافظ الأسد وترك سوريا تقودها عصابات علوية منتشرين بكل المراكز الحساسة بالدولة وجاء الأبن وتبين ان الأبن الفاسق اجرم من ابوه وتعاونه رجالات العلويين التابعين لأبوه سابقا ,فهو عبارة عن بوق سياسي يعبر عن افكارهم الأجرامية للبقاء بالحكم والقضاء بكل الطرق العسكرية على صوت الحرية للشعب السوري والفلسطيني واللبناني .42 عاما متواصلة
تاريخ آخر تحديث: الأحد, 20 أيار 2012 23:05
الزيارات: 0
المجموعة: جديد الكاتب نشر بتاريخ الأربعاء, 16 أيار 2012 22:37

يحتاج هذا الموضوع إلى مناقشة موضوعية ذات خلفية ملمة بتركيبة النظام الأسدي القابع على قلوب وظهور الشعب السوري منذ 42 عاما فقط. وأقصد التركيبة والبنية الأمنية ولا يعرف تفاصيلها المخيفة والمرعبة إلا من عاش في سوريا، وكان محل ثقة من أصدقاء سوريين متنفذين مما أعطاهم الطمأنينة للبوح بأسرار لا يمكن لأي مراقب في الخارج أن يعرفها.
طبيعة البنية الأمنية والعسكرية للنظام
من المعروف والمؤكد أنّه منذ الانقلاب العسكري الدموي للأسد الأب عام 1970 على رفاقه البعثيين، بأنه بدأ يضع تدريجيا كافة المراكز الحساسة والمهمة والآمرة في الجيش وقوات الأمن بيد عائلته وأصهارها وأخوالها والقريبين منهم خاصة عن طريق السلب والنهب الاقتصادي الذي جعل غالبيتهم من ذوي الملايين والمليارات، وبالتالي ارتبط مصيرهم ومستوى الحياة الذي وصلوا إليه بوجود هذا النظام القمعي الفاسد واستمراريته مهما كان الثمن، وهم الذين جاءوا عام 1970 من قرية القرداحة إلى دمشق وهم لا يملكون إلا القمصان البالية التي تسترّ أكتافهم. لذلك فالثمن الذي يعيشه الشعب السوري منذ مارس 2011 هو ما لا يقل عن 15 ألف قتيل في غالبية المدن والقرى والأرياف السورية، بالإضافة إلى ألاف من المفقودين الذين لا يعرف مصيرهم أحياءا أم أمواتا. أمّا سجناء الرأي فلا داعي للتذكير بهم، فالكل يعرف مدى تكميم الأفواه وعدد هؤلاء السجناء وخطف أولادهم وأفراد عائلاتهم.
وتعتمد البنية الأمنية المخابراتية على توزيع كافة مناحي الحياة السورية على فروع متخصصة، مما جعل من الصعب تسميتها دوما، فلجأ النظام المتوحش لإطلاق الأرقام كتسمية لها وللحفاظ على سريتها أيضا. كان يقال الفرع 290 ، الفرع 291، الفرع 297 ..وهكذا. أمّا التسميات فمن الصعب تعدادها أيضا: المخابرات العسكرية، المخابرات الجوية، فرع فلسطين المتخصص في شؤون المدنيين الفلسطينيين، فرع الضابطة الفدائية المتخصص في شؤون المنظمات الفلسطينية، فرع أمن القامشلي المتخصص في شؤون السوريين من القومية الكردية، حيث يعمل منذ سنوات على ما يمكن تسميته تطهيرا عرقيا، من خلال تهجير ألاف الأكراد للعيش الاجباري في مناطق غالبيتها عرب سوريون، وإجبار ألاف من هؤلاء العرب السوريين على العيش في المناطق الكردية. وفي حي ركن الدين بدمشق حيث تعيش نسبة من السوريين الكرد، لا يمكن معرفة عدد المخبرين الذين يتجولون بملابس مدنية ليلا ونهارا لرصد أية تحركات أو نشاطات كردية. هذا بالإضافة لحصر غالبية المراكز الأمنية والمخابراتية في مناطق مغلقة مثل ما هو موجود منها في منطقة ( كفر سوسة ) وبالتالي من المستحيل الوصول إليها أو تفجيرها إلا بقصف جوي، وهذا غير موجود عند أية جهة حزبية معادية للنظام. القصف الجوي موجود لدى الاحتلال الإسرائيلي فقط، ولكن هذا الاحتلال ليس غبيا في أن يقصف المراكز الأمنية والمخابراتية المتخصصة في قصف الشعب السوري، ومنع أي فلسطيني أو سوري من إطلاق أية رصاصة على الاحتلال من الحدود السورية، بينما الاحتلال الإسرائيلي قصف في الخامس من سبتمبر 2007 ما اشتبه في أنه موقع نووي في منطقة دير الزور، وأعقب ذلك في أغسطس 2008 باغتيال العميد السوري محمد سليمان لأنّه حسب ما تسرب من معلومات إسرائيلية، أنّه كان المسؤول عن متابعة هذا الملف النووي مع الخبراء الكوريين الشماليين والممولين الإيرانيين.
توقيت التفجيرات
هل يستطيع أي فرد أو جهة أو تنظيم إدخال هذه الكميات من المتفجرات التي استعملت في التفجيرات على ضوء هذه القبضة الأمنية التي لا مثيل لها، ويصاحبها أيضا رصد كامل ودائم للاتصالات الهاتفية ، مما كان وما يزال يجعل أي مواطن سوري أو مقيم يخاف من الحديث في أمر سياسي أو له علاقة بالنظام من أية ناحية عبر الهاتف. وهناك مئات المواطنين والمقيمين تمّ استدعاؤهم للفروع الأمنية ليسألوهم ( ماذا كنت تقصد بالجملة الفلانية في مكالمتك مع فلان ليلة كذا..). ولي صديق كان يسكن في بناية من بنايات ما تسمّى ( الإدارات ) في حي ركن الدين نفسه، تم استدعاؤه عام 1981 إلى فرع فلسطين ليسألوه: لماذا تتصل دوما بفلان في مكتب ياسر عرفات بتونس؟.
أما التوقيت الذي تمّ تحديده لوقوع هذه التفجيرات فلا يمكن لأي غبي من المعارضة أو القاعدة كما يدّعي النظام أن يختار هذا التوقيت. فأهم التفجيرات استقبل بها النظام المراقبين العرب ثم المراقبين الدوليين، واستبق بواحد منها انتخاباته المسخرة سواء لتجديد رئاسة الأسد الوريث أو ما يسميه زورا مجلس الشعب. وبالطبع اعتقد هذا النظام ومعه إعلامه الغبي وفبركات فيديوات معلمه وليد، أنّ هذه المسرحيات ستمرّ على المراقبين العرب والدوليين. لم تمرّ بدليل أنّ بعض المراقبين العرب انسحب بعد أيام من مراقبته لهذه المساخر، ثم انتهت مهمة المراقبين كاملة بدون أية نتيجة لصالح الشعب السوري بل كانت مجرد فرصة تمديد للقتل بموافقة ومراقبة الجامعة الموصوفة زورا ب ( العربية ). أما رئيس بعثة المراقبين الدوليين الجنرال النرويجي( روبرت مود) فمن المهم قراءة ما بين سطور تصريحه، عندما قال بعد أيام قليلة من وصوله ( أن الطرف القوي هو الذي يجب أن يوقف إطلاق النار أولا ). وأعتقد أنّ الجاهل يفهم أنّه يقصد النظام الأسدي المتوحش على الشعب السوري فقط.
وشهادة من مالكي العراق
والكل يتذكر اتهامات نوري المالكي رئيس الوزراء العراقي المتكررة بأن نظام ألأسد هو من يرسل المخربين والإرهابيين للعراق، وبالتالي فالنظام الأسدي هو المسؤول عن القتل والتفجيرات في العراق. وهذه التصريحات يستنتج منها أنّ الإرهابيين من أية جهة أو تنظيم جاءوا فهم من إعداد وتدريب وتسليح نظام ألأسد مما يعني أنهم معروفون له ومرصودون من أجهزته، وهم في الأساس مأجورون طالما مهمتهم قصف وتدمير وقتل الشعب العراقي، فليس من الممكن خروجهم عن طاعة سيدهم القاتل الأسد. هذا رغم لحس المالكي لاتهاماته هذه ووقوفه المخزي داعما لهذا النظام الأسدي المتوحش، ولا يمكن فهمها إلا أنّها أوامر طائفية إيرانية. والمالكي لا يمكن أن يخرج عن طاعة أوامر سيده في قم أو طهران.
لذلك فكل المعطيات والدلائل،
تؤشر بوضوح صارم أنّ كل هذه التفجيرات من صنع النظام، كي يبدو أنّه ضحية الإرهاب مثل غيره من البلدان. وأيضا فإنّ نظاما يقتل خلال عام ونصف قرابة 15 ألف مواطن سوري لن يتأسف أو يهتز ضميره إن وجد على قتل مئات من جراء هذه التفجيرات المفبركة، لعلّ هذه التفجيرات تحسن صورته التي لن تتحسن إلا برحيله، وإن كان هذا الرحيل على طريقة القذافي فستكون صورته بشعة..لذلك علّ الأسد الوريث يصحو ويقول للشعب السوري: نعم تستحقون الحرية والكرامة والديمقراطية ويكفيكم 42 عاما من قمع والدي وقمعي..فهل يفعلها؟ أشكّ في ذلك فشعار الأسد ونظامه العائلي الطائفي ( أنا أو الشعب السوري).
التفجيرات تحمل بصمات القاعدة واسلوب القاعدة التكفيري الاجرامي
تاريخ آخر تحديث: الأربعاء, 16 أيار 2012 22:37
الزيارات: 5
المجموعة: جديد الكاتب نشر بتاريخ الأربعاء, 25 نيسان/أبريل 2012 22:47

انشغلت الأوساط السياسية والدينية المصرية والعربية والفلسطينية الأيام القليلة الماضية بمسألة زيارة مفتي الديار المصرية الدكتور علي جمعة إلى القدس يوم الأربعاء الثامن عشر من أبريل 2012 ، زيارة لم يتم الإعلان عنها إلا بعد عودته إلى القاهرة، قادما من الأردن التي من خلالها وصل إلى القدس بصحبة الأمير الأردني غازي بن محمد مستشار العاهل الأردني للشؤون الدينية، حيث تاريخيا كانت وما تزال المملكة الأردنية الهاشمية المسؤولة عن حماية ورعاية الأماكن المقدسة في القدس.
تضاربات من النقيض إلى النقيض
وتضاربت الأراء والمواقف حول هذه الزيارة وكل ما شابهها من النقيض إلى النقيض، بين محرّم ومانع لهذه الزيارة ومحلل وسامح بهذه الزيارة، والملفت للنظر أنّ هذا التحريم والتحليل أو المنع والسماح يأتي من شخصيات دينية وسياسية مرموقة، مما يجعل موقف المواطن العربي العادي من هذه المسألة ضبابيا ومعقدا، وهذه ليست المسألة السياسية والفكرية الوحيدة التي عليها خلاف من النقيض إلى النقيض في الحياة العربية، ورغم ذلك تبقى جديرة بمواصلة النقاش والحوار حولها لما لها من أهمية، وكونها تتعلق بقضية مركزية لدى العرب والمسلمين (ولو شكلا وخطابات فقط) وهي القضية الفلسطينية، وتحديدا المسجد الأقصى لوروده في القرآن الكريم (سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله).
بدايات طرح موضوع زيارة القدس
لم تكن زيارة مفتي مصر الدكتور علي جمعة هذه هي بداية اشتعال النقاش الحاد المتناقض حول هذا الموضوع، فإنّ بدايات طرح موضوع زيارة القدس، يعود لعام 1977 بعد زيارة الرئيس أنور السادات لدولة إسرائيل وما أعقبها من توقيع معاهدة كامب ديفيد للسلام بين مصر وإسرائيل في مارس 1979، حيث طلب السادات – كما يروي هيكل في كتابه خريف الغضب- من البابا شنودة الثالث بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية في مصر الذي توفي قبل أسابيع قليلة، أن يصدر تعليمات لأقباط مصر بالعودة لزيارة القدس كما كان سائدا قبل هزيمة يونيو 1967، إلا أن البابا رفض ذلك بل أصدر تعليمات كنسية تحرّم زيارة الأقباط للقدس طالما هي تحت الاحتلال الإسرائيلي. وأعقب ذلك رد فعل نقيض عندما طالب شيخ الأزهر الدكتور محمد سيد طنطاوي عام 2001 المسلمين والعرب لزيارة المسجد الأقصى كوسيلة لدعم الانتفاضة الفلسطينية وجهاد الشعب الفلسطيني ضد الاحتلال الصهيوني، وثارت وقتئذ نفس الخلافات والنقاشات بين مؤيد وعارض، وصافح الشيخ طنطاوي شيمعون بيريز رئيس دولة إسرائيل في مؤتمر حوار الأديان الذي عقد في الأمم المتحدة في منتصف نوفمبر 2008 غير عابىء بردود الفعل الهائجة التي أعقبت ذلك.
موقف الشيخ القرضاوي الرافض دوما
الدكتور الشيخ يوسف القرضاوي رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين له موقف واضح لا يحيد عنه وهو الرفض القطعي لهكذا زيارات، و أكّد مرارا على رفضه هذا خاصة في يوليو من عام 2010 في افتتاح أعمال دورة المعارف المقدسية التي نظّمها اتحاد ألأطباء العرب في القاهرة بالتعاون مع الجامعة العربية. ويؤيد هذا الموقف الرافض شخصيات مهمة مثل الدكتور أحمد عمر هاشم رئيس جامعة الأزهر السابق، والشيخ عكرمة صبري خطيب المسجد الأقصى المبعد عن القدس الآن، وكذلك الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الذي أعلن أنّ الدكتور علي جمعة لم يستشره في أمر زيارته ألأخيرة إلى القدس. وعاد الشيخ القرضاوي من جديد ليرفض بوضوح حاسم زيارة مفتي مصر الأخيرة، معتبرا أنّ هذه الزيارة و "التعامل مع الأعداء المغتصبين استقبالاً لهم في ديارنا، وسفرًا إليهم في ديارهم، يكسر الحاجز النفسي بيننا وبينهم، ويعمل بمضي الزمن على ردم الفجوة التي حفرها الاغتصاب والعدوان"، مضيفا "أنهم لا يكتفون اليوم بالتطبيع الاقتصادي، إنهم يسعون إلى التطبيع الاجتماعي والثقافي والديني وهو أشد خطرًا".
والمؤيدون كثيرون من زمن مضى أيضا
ومنهم الدكتور حمدي زقزوق، وزير الأوقاف المصري السابق الذي أعلن في يونيو 2010 أنه " يعتزم زيارة القدس غير عابىء بحصوله على تأشيرة إسرائيلية"، معتبرا زيارته للقدس " أكبر دعم للقضية الفلسطينية وللفلسطينيين " ، وأضاف في مؤتمر صحفي عقده على هامش افتتاحه معسكرا لطلاب من أربعين دولة إسلامية من الدارسين في جامعة الأزهر: " لن أتخلى عن وجهة نظري وما زلت عازما على القيام بهذه الزيارة، وأتحدى المزايدين وأصحاب الشعارات الرنّانة الذين اتهموني بالتطبيع أن يناقشوني دينيا في هذا الأمر...ألم يستأذن الرسول صلى الله عليه وسلم مشركي مكة حينما أراد أن يعتمر في العام الثالث للهجرة، بل ألم تكن الأصنام وقتها تحيط بالكعبة من كل جانب؟. هل كان الرسول عندما قرّر ذلك يريد أن يطبّع العلاقات مع المشركين ويريد أن يعترف بأصنامهم؟. وكذلك الدكتور صبري عبد الرؤوف عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، يرى أنّ " زيارة المسجد الأقصى واجبة، وهذا بناء على حديث الرسول صلى الله عليه وسلم (لا تشدّ الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: مسجدي هذا والمسجد الحرام والمسجد الأقصى....وبالتالي فنحن حين نمتنع عن زيارته فإنّنا بذلك نفتح مجالا لليهود على تخريبه وتدميره وإبعاد المسلمين عنه). وأيضا الدكتور عبد الحميد الأطرش رئيس لجنة الفتوى بالأزهر سابقا، والدكتور محمد رأفت عثمان عميد كلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر سابقا، والدكتور شوقي عبد اللطيف رئيس الإدارة المركزية للدعوة بوزارة الأوقاف، كلهم يؤيدون زيارة القدس والصلاة في المسجد الأقصى لتأكيد الهوية العربية الإسلامية.
ويرافق ذلك تأييد فلسطيني واسع
ولم يكن هذا التأييد وليد زيارة مفتي مصر الأخيرة بل تمّ طرحه في مؤتمر دعم القدس الذي عقد في العاصمة القطرية الدوحة في السادس والعشرين من فبراير 2012 بحضور حوالي 350 شخصية عربية ودولية من 70 دولة ، حيث دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس ووزير الأوقاف الفلسطيني الدكتور محمود الهباش مجددا العرب والمسلمين لزيارة القدس لدعم الفلسطينيين في مواجهة جهود الاحتلال لتهويد القدس والأماكن المقدسة. وعاد وزير الأوقاف الفلسطيني ليؤيد ويدعم ويثمن من جديد زيارة مفتي مصر الأخيرة إلى القدس، معتبرا ان مثل هذه الزيارة " تكسر العزلة والحصار الذي تحاول إسرائيل فرضه على المدينة من خلال إفراغها من أهلها ووضع العراقيل أمام وصول العرب والمسلمين إليها" مضيفا " أنّ الذين حرموا الزيارة لم يأت أي منهم ولو بشبه دليل على ذلك" و" أن علماء الأمة أجمعوا منذ عهد الصحابة على أن زيارة القدس مشروعة في كل الأوقات والأزمنة....و أن الذي يقدر المصلحة السياسية أو المضرة في هذا الأمر هم أصحاب الشأن وأهل القدس والقيادة الفلسطينية". معتبرا منع شخصيات مقدسية بارزة من دخول القدس دليلا على صحة موقفه ونهجه "حتى نبادر للهجوم وشد الرحال إلى القدس وإحراج إسرائيل ".
كيف أرى الموضوع كمواطن نرويجي من أصول فلسطينية؟
لقد زرت القدس بجوازي النرويجي عدة مرات ، وهذه الزيارات محللة شرعا للفلسطينيين حسب فتاوي الشيخ يوسف القرضاوي ، لذلك أعتقد أنّ مواصلة التنظير لعدم زيارة العرب لمدينة القدس واعتباره تطبيعا مع الاحتلال، هو أفضل خدمة لتهويد القدس الذي يخاف منه العرب عبر كلام وخطابات فارغة فقط ، لأنّ من يزور القدس هذه الأيام سيفجع من شوارعها شبه الخالية من الفلسطينيين والعرب، وتكفي صرخة الدكتور حسن خاطرالأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس، إذ يقول: (نحن نتعامل مع الاحتلال بشكل يومي، ونتحدث بلغتهم العبرية، ونبيع ونشتري منهم ونعمل في مؤسساتهم، ورغم ذلك لا أحد يستطيع أن يزايد على أننا العدو الأول لهم...ندعو المسلمين أن يأتوا إلى فلسطين ليشاركوا في معركة القدس المقدسة، فما الذي استفادته القدس من عزل أبنائها عنها، فقد أصبحت مدينة للأشباح، والمسجد الأقصى ملأه اليهود الذين أصبحوا أكثر من المصلين).
شدّوا الرحال إلى القدس لدعم التعريب مقابل التهويد
لذلك أرى أنّ زيارات العرب والمسلمين بكثافة فائقة يوميا وسنويا إلى الأماكن المقدسة في القدس الشريف لا علاقة له بالتطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي، بل رسالة وصرخة في وجه هذا الاحتلال أنّ القدس عربية إسلامية مهما طال الاحتلال وممارساته البشعة. خاصة ضمن هذه الخصوصية والعزلة شبه الكاملة للفلسطينيين، فزيارات الفلسطينيين والعرب والمسلمين من كافة أقطارهم للقدس والمسجد الأقصى حتى لو كانت الزيارة عبر تأشيرة دخول إسرائيلية وعبر الحواجز الإسرائيلية، فهو دعم وتعزيز للوجود الفلسطيني والعربي الإسلامي. أليس في ذلك إن تمّ من خلال عشرات ألاف العرب والمسلمين سنويا، تعزيز للوجود الفلسطيني وحاجز أمام ما يتخوف منه العرب والمسلمون من تهويد للقدس؟ أليس بقاء الفلسطينيين في هذه العزلة وحدهم هو أفضل دعم للتهويد؟. وفي النهاية من يقم بزيارة القدس من العرب والمسلمين فلديه تحليل شرعي من علماء وشيوخ معروفين، ومن يمتنع عن الزيارة فلديه تحريم فقهي وشرعي من شيوخ وفقهاء معروفين..وهذه هي طبيعة حياة العربي والمسلم فمن النادر اتفاق فقهائنا وشيوخنا على مسألة واحدة، وكل فريق يعتمد نفس الشريعة الإسلامية في تحليله أو تحريمه.
القاهرة، مصر
تاريخ آخر تحديث: الأربعاء, 25 نيسان/أبريل 2012 22:47
الزيارات: 49
المجموعة: جديد الكاتب نشر بتاريخ الأربعاء, 16 أيار 2012 22:35

بشرى سارة للشعب الفلسطيني من محمود الزهار
الشعب الفلسطيني في القطاع والضفة ومنافي الشتات مشغول ومهموم منذ أسابيع بوضع الأسرى الفلسطينيين فيسجون الاحتلال الإسرائيلي، هؤلاء الأسرى الذين يشكّل وضعهم خاصة المضربون عن الطعام منهم، وصمة عار لا مثيل لها تضاف لسجل الاحتلال الذي لا مثيل له في سلوكه المشين الذي لا يعترف بأية اتفاقيات دولية أو سلوكيات أخلاقية، وإلا كيف يمكن وصف وضعية هؤلاء الأسرى الذين بلغ عددهم في سجون الاحتلال منذ عم 1967 قرابة ثمانمائة ألف أسير أي ما يعادل نسبة 20 % من مجموع سكان القطاع والضفة، أمضوا فترات متفاوتة في السجون الاحتلالية خاصة ما يطلق عليه (السجن الانعزالي) أو (الاعتقال الإداري) الذي يعني أنّه لا توجد أية تهمة لدى سلطات الاحتلال ضد هذا الأسير، ولكن الأمر مجرد مزاج وتسلية احتلالية مرفوضة بكافة المقاييس والأعراف، رغم سكوت العالم أجمع على استمرار هذا الوضع اللاإنساني الذي لا مثيل له في العالم أجمع. ويكفي التذكير أنّه منذ اندلاع ما أطلق عليه انتفاضة الأقصى في أيلول عام 2000 بلغ عدد الاعتقالات الاحتلالية للفلسطينيين ما يزيد على أربعين ألف معتقل، موزعين على ما يزيد على ثلاثين معتقلا وسجنا ومراكز توقيف واعتقال وسجون انفرادية. ويكفي للتعرف على الوضع المأساوي لهؤلاء الأسرى الأبطال، هذه الفقرة من رسالة الأسير السابق (عبد الناصر الفراونة) والباحث المتخصص في شؤون الأسرى التي وجهها لمن لا يسمعون ولا يقرأون في القمة العربية التي عقدت في بغداد نهاية مارس 2012، إذ ورد في رسالته:
(نخاطبكم اليوم وعيوننا وقلوبنا قلقة على حياة قرابة (4700) أسير فلسطيني وعربي يقبعون في سجون الاحتلال الإسرائيلي، بينهم (185) طفلاً، و(9) أسيرات، و(320) معتقلاً ادارياً، و(27) نائباً بالإضافة إلى ثلاثة وزراء سابقين، ومئات المرضى ممن يعانون من أمراض مزمنة وخطيرة، بل وخبيثة أيضاً، نخاطبكم لنذكركم بوجود (120) أسيراً معتقلين منذ ما قبل اتفاقية أوسلو وقيام السلطة الوطنية الفلسطينية في الرابع من مايو1994، فيما الأكثر ألماً أن بين هؤلاء يوجد (59) أسيراً معتقلين منذ أكثر من عشرين عاماً، وبينهم أيضا (23) أسيرا مضى على اعتقالهم خمسة وعشرين عاماً وما يزيد، وأن أقدمهم معتقل منذ ثلاثين عاماً).
في هذا الوضع المأساوي الذي لا يمكن احتماله،
يزفّ محمود الزهار القيادي البارز والصقوري في حركة حماس بشرى سارة للشعب الفلسطيني، قال فيها حرفيا يوم الخامس من مايو الحالي (إنّ المصالحة الفلسطينية تشبه المفاوضات مع إسرائيل، لا فائدة ولا جدوى منها...مللنا من الحديث عن هذا الملف الذى بات كالمفاوضات مع الاحتلال، نتفق ونجلس دون أى تنفيذ). فلنتخيل أو نتصور كيف أن فلسطينيا يجلس للتفاوض مع فلسطيني من بني جنسه وشعبه، وهو يشعر أنّ الفلسطيني الجالس أمامه، كأنّه واحد من المحتلين الإسرائيليين. أليس هذا الشعور وحده يعطي الانطباع والدليل على أنّ هذه القيادات الفلسطينية جميعها بدون استثناء هي الكارثة الحقيقية أو النكبة الجديدة للشعب الفلسطيني؟. كيف سيتحمل الفلسطينيون خاصة المحاصرين في القطاع حياتهم الذليلة القاسية وهم يعرفون من قيادي حماس مباشرة أنّه لا أمل في هذه المصالحة الفلسطينية، مما يعني استمرار حصارهم وقطع الكهرباء عنهم ونقص حاد في الدواء والسولار والبنزين والمواصلات، وأنّ هذا الوضع سيستمر طويلا طالما لا أمل في المصالحة، لأن الاحتلال يصرّ لرفع الحصار على قيام حكومة فلسطينية واحدة واحدة في الضفة والقطاع تحت سيطرة وضوابط السلطة الفلسطينية.
ولماذا لا أمل في المصالحة الفلسطينية؟
هذا يفترض أنّه بسبب الخلاف الجذري بين البرنامج السياسي لحركة حماس والسلطة الفلسطينية، ولكن هل هناك خلاف فعلي في البرنامج السياسي والتطبيقات الميدانية للطرفين في القطاع والضفة؟. هل حركة حماس تشنّ من القطاع حربا ضروسا ضد الاحتلال بينما السلطة الفلسطينية في الضفة تهادن الاحتلال؟. الواقع الميداني وما يعيشه الفلسطينيون، يقول أنّ الطرفين (حماس و السلطة) لا يمارسان أية مقاومة ضد الاحتلال بدليل مناشدة اسماعيل هنية بعد الاجتياح الإسرائيلي الأخير في يناير 2009، كافة الفصائل الفلسطينية بعدم إطلاق أية رصاصة ضد الاحتلال كي لا نعطيه مبررا لاجتياح ثان للقطاع. هذا بالإضافة لتذبذب برنامج حماس السياسي من هدنة طويلة الأمد إلى ستين سنة وأحيانا عشرة سنوات كما أعلن هنية أيضا قبل أيام قليلة، وخالد مشعل يعلن للإعلام الأمريكي قبول دولة فلسطينية ضمن حدود عام 1967 أي نفس البرنامج السياسي الذي تطالب به السلطة الفلسطينية.
إذن لماذا الانقسام وانعدام الأمل في المصالحة؟
إنّه حسب الوقائع الميدانية وشهادات النسبة الغالبة من الشعب الفلسطيني في القطاع والضفة بسبب الصراع الشخصي والتنظيمي على المال والكرسي والحكم، بدليل أنّ قيادات الطرفين الحمساوي والفتحاوي تعيش حياة مرفهة لا تعرف ضيق العيش ولا انقطاع الكهرباء ولا انعدام الدواء والسولار وكافة متطلبات حياتهم وحياة أسرهم مؤمنة بشكل فائق. وبالتالي فهذه القيادات لا تعيش هموم وضنك عيش غالبية الشعب الفلسطيني، وأية مصالحة حقيقية تقود لوحدة وطنية وحكومة مدنية ديمقراطية، ستفتح ملفات فساد الطرفين التي تزكّم الأنوف، فيفقدون رغد العيش والملايين التي تحول لحساباتهم في الداخل والخارج. ومن يشاهد بعينيه كيف تعيش أسر هذه القيادات وأنواع السيارات التي يقودونها، يتخيل أنّهم زوار من دول الخليج العربي بسياراتهم الفارهة، حيث لم تترك الأنفاق لهم حاجة إلا وأدخلوها. فأثرياء الأنفاق هؤلاء ونظراؤهم في الضفة ليست من مصلحتهم الشخصية والعائلية المصالحة، وهذا يعني أنّ الانقسام الحالي بين القطاع والضفة هو انقسام إلى الأبد، وإلا من يصدق توقيع الطرفين لما لا يقل عن عشرة اتفاقيات في أكثر من أربعة عواصم عربية، ويلحسون توقيعهم فور ركوبهم الطائرات العائدة بهم لإمارة حماس في غزة ودويلة عباس في رام الله. لذلك بعد أيام قليلة يدخل الانقسام الفضيحة عامه السادس مما يعني أنّ بشرى محمود الزهار الكارثية للشعب الفلسطيني تؤكد أنّه انقسام طويل الأمد، وبالتالي فالمستفيد منه هو الاحتلال فقط، الذي تؤمن حماس عدم إطلاق الرصاص عليه من القطاع وجيشه يسرح ويمرح ويعتقل كيفما يشاء في الضفة، والعزاء للشعب الفلسطيني خاصة أسراه في هذه المحنة التي يعيشونها منذ عشرات السنين....وبالنسبة للمصالحة فالعزاء واجب (عظّم الله أجركم).
لا اله الا الله محمد رسول الله... اولا انا مسلم والحمد لله ..مسلم حقيقي ليس مسلم بالكذب والدجل والتعامل مع السي اي ايه واسرائيل في الخفاء كما يفعل شيوخ الظلام !للاسف علمك مشايخ الدجل ان من يخالفهم اما كافر او علماني او حلت عليه لعنة الله او حتى مسيحي !!! انت نتاج الظلامية والتخلف الذي غرسة الاسلام السياسي في عقول جيل كامل من محددوي التفكير قليلي النظر..انصحك باعادة حساباتك لانك على ما يبدو مغيب وتائه ومنجر وراء تلك المجموعات الظلامية المتخلفه
تاريخ آخر تحديث: الأربعاء, 16 أيار 2012 22:35
الزيارات: 7
المجموعة: جديد الكاتب نشر بتاريخ الأربعاء, 25 نيسان/أبريل 2012 22:46

لا شكّ أنّ هناك العديد من التجمعات والأحزاب السياسية العربية، لديها تخوفات عديدة من هذا الصعود المفاجىء للقوى والأحزاب الإسلامية بعد الثورات العربية ضد الطغاة والمستبدين، ووصول هذه القوى أو سيطرتها على الحكومات والعديد من مفاصل الحياة السياسية والاجتماعية كما حدث في تونس والمغرب وليبيا، ويحدث الآن في مصر خاصة بعد السيطرة شبه المطلقة على البرلمان وجمعية تأسيس الدستور الجديد التي تمّ حلها، وما زال يجري من صراعات بعد رفض ترشيح بعض الإسلاميين لانتخابات الرئاسة كما حدث مع خيرت الشاطر و حازم صلاح أبو اسماعيل.
هل تشجّع ممارسات حماس على الترحيب بصعود الإسلاميين؟
وكون حركة حماس التي سيطرت على قطاع غزة منذ يونيو 2007 هي المولود الشرعي لجماعة الإخوان المسلمين خاصة المصرية والأردنية، فإنّ الكثيرين من المراقبين السياسيين والجماهيريين يحتكمون لممارسات وتطبيقات الحركة في القطاع طوال السنوات الستة الماضية، للوصول لقناعة خاصة بالترحيب بوصول الإسلاميين للسلطة أم رفض ذلك ومقاومته، فأي الخيارين تدعم ممارسات وتطبيقات حماس الإخوانجية في القطاع طوال ما يزيد على ستة سنوات؟.
قامت حركة حماس بعد انقلابها العسكري والتفرد بالسلطة في القطاع منذ يونيو 2007 بممارسة الحكم بطريقة لا تشجّع على إعادة انتخابها في أية انتخابات قادمة حسب شهادات العديدين من سكان القطاع الذين اكتووا بنار ممارساتها التي في الكثير منها لا تختلف بشاعة عن ممارسات طالبان الأفغانية وأحيانا الممارسات الاقصائية للإحتلال الإسرائيلي إزاء إخوتهم الأعداء الفتحاويين والإسلاميين الذين يرون أنّهم منافسين لهم. ويكفي هذه الأمثلة من الممارسات الطالبانية المتخلفة لحركة حماس في قطاع غزة التي تنشر خوفا مريعا من وصول الإسلاميين للسلطة في أقطار عربية بعد ما يسمّى الربيع العر بي الذي نأمل أن لا يكون خريفا عربيا بامتياز:
1 . تدمير حماس بالمدفعية وراجمات الصواريخ لمسجد ابن تيمية في مدينة رفح على رؤوس المصلين فيه من الجماعة السلفية الجهادية في أغسطس 2009 ، وقتل رئيسها الدكتور الشيخ عبد اللطيف موسى وعشرات من أنصاره بطريقة وحشية لا تختلف عن وحشية الاحتلال الإسرائيلي، خاصة أنّها من حمساويين يدّعون الحكم بشرع الله ورغم ذلك يقصفون مسجدا من مساجد الله لقتل خصومهم ومنافسيهم السياسيين.
2 . فرض السلطات القضائية لحكومة حماس المقالة على المحاميات الفلسطينيات بما فيهن المسيحيات ارتداء ما أسمته الزي الشرعي (غطاء الرأس والجلباب ) لدى ترافعهن أمام المحاكم، وذلك تنفيذا لقرار صادر عن "مجلس العدل الأعلى" التابع لها وشكّلته كجسم قضائي بديلا عن مجلس القضاء الأعلى التابع للسلطة الفلسطينية التي لا تعترف بها حركة حماس، وقضى القرار بإلزام المحاميات بارتداء الجلباب وكسوة القماش المعروفة باسم ( المنديل ) لغطاء الرأس.
3 . إعلان حماس في يوليو 2010 على لسان ناطق باسم وزارة الداخلية في حكومتها المقالة أنّه تم منع النساء من تدخين النرجيلة في الأماكن العامة في قطاع غزة ، مبررا بأن ذلك يتنافى مع " العادات والتقاليد.
4 . منع وزير داخلية حكومة حماس المقالة فتحي حماد في فبراير 2011 الرجال من العمل في محلات حلاقة (كوافير ) السيدات، مهددا من لا يطبق هذا القرار بالسجن وإغلاق محله. هذا الأمر حرام ولكن عند حماس وفتحي حماد ليس حراما أن تفتح السلطات الإسرائيلية ليلة الخامس والعشرين من عام 2010 معبر إيريز خصيصا لنقل ابنته المريضة بسيارة اسعاف إسرائيلية إلى مستشفى برزيلاي الإسرائيلي في عسقلان، ثم نقلها بمروحية أردنية إلى المدينة الطبية في العاصمة الأردنية عمّان. فلماذا تختلف ابنته عن عشرات المرضى الفلسطينيين الذين يموتون على الحواجز الإسرائيلية؟.
5 . وضمن سياق الممارسات الظلامية الطالبانية هذه، تستمر الملاحقات والسجن لعناصر حركة فتح لدرجة الإقصاء والتغييب ومنع العديد من وفود فتح وكوادرها في الضفة الغربية من دخول وزيارة القطاع، مما جعل الشعب الفلسطيني فعلا وحقيقة ميدانية أمام دويلتين كرتونيتين يمكن تسميتهما: ( إمارة حماستان في القطاع) و (دويلة عباس في الضفة ).
6 . التذبذب والضبابية في الموقف السياسي الذي يجعلها فعلا وحقيقة أنّه لا برنامج سياسي واضح لحركة حماس، فمن التحرير من النهر إلى البحر إلى هدنة لمدة ستين عاما مع دولة الاحتلال إلى الموافقة على دولة فلسطينية ضمن حدود عام 1967 ، وهكذا فلا أحد بمن فيهم كوادر حماس يعرف برنامجا سياسيا محددا لها، مع عدم القفز عن إطلاقها الصواريخ الكرتونية عندما تريد، واعتقالها لمن يطلق نفس الصواريخ من الفصائل الأخرى عندما تريد تهدئة مع الاحتلال لمصلحتها الميدانية، ناهيك عن الصراع بين حماس الداخل وحماس الخارج، والهجومات الحادة بين كوادرها خاصة هجوم محمود الزهار على خالد مشعل بعد توقيع اتفاق المصالحة مع محمود عباس بالعاصمة القطرية الدوحة في شهر فبراير 2012 ورفض حماس الداخل لذلك، وهو ربما الاتفاق الخامس عشر الذي يوقع دون تنفيذ مما جعل الانقسام الفلسطيني يدخل عامه السابع منبئا بانّه انقسام إلى الأبد، بسبب مصالح الطرفين الشخصية والتنظيمية والمالية أي أنّه صراع على الكراسي والمال وليس التحرير والدولة الفلسطينية.
وهي ممارسات تنطبق بأشكال أخرى على الحركات الإسلامية،
في مختلف الأقطار العربية مما يجعل التخوفات من صعود هولاء الإسلاميين للحكم مثار رعب وخوف من قطاعات واسعة من الشعوب العربية، خاصة أنّ بعض دعاة الإسلام هولاء لا يخافون الله ويمارسون الكذب والتضليل الذي من النادر أن يمارسه قطاع الطرق، ويكفي هذه النماذج الثلاثة من مصر و تونس:
1 . ظهور النائب السلفي عن حزب النور أنور البلكيمي عل شاشة التلفزيون في مارس 2012 وهو يضع لاصقا طبيا على أنفه، مدعيا أنّه تعرض لهجوم في الشارع من لصوص سرقوا منه مائة ألف جنيه، وفجأة يتصل الدكتور حمدي فراج بالنيابة ليثبت كذبه وأنّه كان عنده في المستشفى وأجرى عملية تجميل في أنفه، ورفض المبيت في المستشفى ليذهب للتلفزيون ليقدم هذه الكذبة الفاجرة. وقد اعترف النائب بكذبته هذه وتمّ طرده من حزب النور واستقال من البرلمان المصري.وأنا اسأل: كيف يستطيع هكذا شيخ منافق كاذب أن يواجه أسرته على الأقل؟.
2 . الكذب الواضح المبين من حازم صلاح أبو اسماعيل المرشح لانتخابات الرئاسة المصرية بانّ والدته تحمل الجنسية الأمريكية، وثبت أخيرا عبر وثائق الخارجية الأمريكية الرسمية أنّ والدته فعلا تحمل الجنسية الأمريكية مما دعى لجنة الانتخابات المصرية لشطب اسمه مع آخرين من سباق الرئاسة، وقد نشرت الصحف المصرية يوم التاسع عشر من أبريل الوثائق الرسمية التي تثبت كذبه وزيفه، ويكفي أنّ لجنة العلماء المصريين نشرت بيانا أعلنت فيه أنّه رفض المثول أمامها ليقسّم أنّ والدته لم تحمل الجنسية الأمريكية، و رغم ذلك ما يزال يصرّ على الكذب والتظاهر وسط العديد من المغفلين المغشوشين بكذبه وافتراءاته. فكيف يمكن تصديق هكذا شيوخ لحاهم حوالي نصف متر، ويكذبون علنا وهم يدّعون أنّهم حماة دين الله في الأرض؟
3 . الشيخ المغربي عبد الباري الزمزمي الذي أصدر فتوى تبيح للرجل ممارسة الجنس مع زوجته المتوفاة. هل يتصور إنسان أو حيوان هكذا رأي أو فتوى؟. وهل هناك إنسان حتى لو كان في مرتبة الحيوان يستطيع أن يمنع دموعه على رفيقة عمره التي ماتت وتيتم أطفاله ليمارس الجنس معها؟. أنا لا أتصور أنّ من يصدر هكذا فتوى أنّ له علاقة بالإسلام أو بجنس البشرية.
لذلك فإذا كانت تصرفات وممارسات حماس وهؤلاء الشيوخ الكذّابون المنافقون مقياسا لتصرفات الإسلاميين في حالة وصولهم للسلطة والحكم، فمن حق الشعوب أن تخاف منهم وترفض التصويت لهم، وفي كل الأحوال فكل شخص له الحق أن يصوت وينتخب من يريد، وبعد ذلك فعليه أن يتحمل ممارسات وتصرفات من انتخب، فهذه هي الديمقراطية الحقيقية.
القاهرة، مصر
تاريخ آخر تحديث: الأربعاء, 25 نيسان/أبريل 2012 22:46
الزيارات: 32